الشيخ فخر الدين الطريحي
79
مجمع البحرين
أي مقيما عندهم . قوله : النار مثويكم أي مقامكم . والثواء : الإقامة . والمثوى - بالفتح - : المنزل ، من ثوى بالمكان يثوي ثواء - بالمد - : إذا أقام فيه ، والجمع : مثاوي . ومنه : أصلحوا مثاويكم . ومنه الدعاء : اللهم عظم مثواي أي منزلي عندك ومقامي . ومنه : واجعلني مع محمد وآله في كل مثوى ومنقلب وفي حديث الميت مع إخوانه : أشكو إليكم طول الثواء في قبري أي الإقامة فيه . وأما قول الأعشى : لقد كان في حول ثواء ثويته * تقضي لبانات ويسأم سائم فحكى الجر في ثواء مع كونه اسما لكان لمجاورة حول ، وتقضي ممكن البدلية من اسم كان ، ولبانات جمع لبانة - بالضم - وهي الحاجة ، والسآمة : الملالة ، والجملة مقدرة بالمصدر لصحة العطف ، أي سآمة السائم وملالة المال ، وربما احتمل غير ذلك من الإعراب فإنه باب واسع . وفي حديث علي ( ع ) : عباد الله إنكم وما تأملون في هذه الدنيا أثوياء مؤجلون ومدينون مقتضون أثوياء جمع ثوي وهو الضيف ، ويتم الكلام في مدن . والثوية - بضم الثاء وفتح الواو وتشديد الياء ، ويقال : بفتح الثاء وكسر الواو - : موضع بالكوفة به قبر أبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة - قاله في المجمع وغيره . والثوية : حد من حدود عرفة ، وفي الحديث : ليست منها